محمد بن مسعود العياشي
56
تفسير العياشي
48 - عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) سئل أبى عن قول الله : ( قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة حتى لا تكون فتنة ( 2 ) ويكون الدين كله لله ) فقال : انه [ تأويل ] لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعده سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك ( مشرك خ ل ) على ظهر الأرض كما قال الله ( 3 ) . 49 - عن عبد الأعلى الجبلي ( الحلبي خ ل ) قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب ، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى ، حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه ، فيقول : كم أنتم هاهنا ؟ فيقولون نحو من أربعين رجلا ، فيقول : كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يأوى بنا الجبال لآويناها معه ، ثم يأتيهم من القابلة ( القابل خ ) فيقول لهم أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشيرة فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ، ويعدهم إلى الليلة التي تليها . ثم قال أبو جعفر : والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد الله حقه ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ومن يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس من يحاجني في نوح فانا أولى الناس بنوح ، يا أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فانا أولى بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس من يحاجني في عيسى فانا أولى الناس بعيسى ، يا أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ، يا
--> ( 1 ) وفى نسخة البرهان رواه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) وفى نسخة ( مشرك ) وفى آخر ( شرك ) وفى ثالث ( مشركا ) بدل ( فتنة ) . ( 3 ) البرهان ج 2 : 81 . الصافي ج 1 : 667 وزاد فيه بعد قوله : كما قال الله ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) . ونقله المحدث الحر العاملي في كتاب اثبات الهداة ج 7 : 99 عن هذا الكتاب أيضا .